السيد علي عاشور
63
موسوعة أهل البيت ( ع )
* وقال : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : لذا قال ابن تيمية ، من الحنابلة - وفي تحريم الصدقة على أزواجه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكونهنّ من أهل بيته روايتان - يعني لإمامهم - أصحّها التحريم وكونهنّ كأهل بيته « 1 » . فأوّلا : له قولان في المسألة : قول أنّهنّ لسن من أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقول أنّهنّ منهم . ثانيا : أنّه اختار حرمة الصدقة ، ولكن لا للدخول في الآل بل عبّر : كأهل بيته ، فتدبّره « 2 » . ثالثا : قال العقاد حكاية عنه : . . . وأخيرا يسلّم ابن تيمية أنّ المختص بأهل البيت هم فاطمة وعليّ والحسن والحسين « 3 » . * وقال النووي في شرح صحيح مسلم : وأمّا قوله في الرواية الأخرى : « نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة » . قال : وفي الرواية الأخرى : « فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا » . فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنّه قال : « نساؤه لسن من أهل بيته » ، فتتأول الرواية الأولى على أنّ المراد أنهنّ من أهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم . . . ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة « 4 » . * وقال السمهودي : وحكى النووي في شرح المهذّب وجها آخر لأصحابنا : أنّهم عترته الذين ينسبون إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : وهم أولاد فاطمة ونسلهم أبدا ، حكاه الأزهري وآخرون عنه . انتهى . وحكاه بعضهم بزيادة أدخل الأزواج « 5 » . * وقال الإمام مجد الدين الفيروزآبادي : المسألة العاشرة : هل يدخل في مثل هذا الخطاب ( الصلاة على النبيّ ) النّساء ؟ ذهب جمهور الأصوليين أنّهنّ لا يدخلن ، ونصّ عليه الشافعي ، وانتقد عليه ، وخطّىء المنتقد « 6 » . * وقال سراج الدين : ذهب الجمهور أنّ الآل من حرّمت عليهم الصدقة ، فالآل الوارد ذكرهم في الصلاة الإبراهيمية ، المراد بهم من حرّمت الصدقة عليهم ، وذهب بعض العلماء إلى أنّ المراد أزواجه وذرّيّته ، وقال في مورد آخر : ولا شكّ أنّ الحقّ مع الجمهور « 7 » .
--> ( 1 ) جواهر العقدين : 212 الباب الأول . ( 2 ) على أساس أنّ السمهودي لم يبيّن قوله : « أصحّها » لمن ، للحافظ أم لا بن تيمية . ( 3 ) فاطمة الزهراء للعقاد : 72 ط . مصر دار المعارف الطبعة الثالثة . ( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 175 ح 6175 كتاب الفضائل - فضائل عليّ . ( 5 ) جواهر العقدين : 211 الباب الأول ، وبهامشه : شرح المهذب : 3 / 448 . ( 6 ) الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر : 32 الباب الأول . ( 7 ) الصلاة على النبيّ : 184 - 185 .